يكاد الحزب العربي الديمقراطي يكون الحزب الوحيد الناشط على الساحة الشمالية بين احزاب قوى 8 آذار، ولعله الحزب الذي بدأ يضفي على الحياة السياسية الشمالية بعامة والطرابلسية بخاصة مسحة من الحيوية في العمل الحزبي الذي لم يقلع حتى الآن بالشكل الذي يفترض به الاقلاع وإن كانت بعض الاحزاب العريقة والمتجذرة في النسيج الطرابلسي ترد اسباب الترهل او الانكفاء الى جملة عوامل سياسية واقتصادية – مالية اضافة الى تهميش قيادات الاحزاب المركزية لفروعها في المناطق على غرار اهمال الدولة المركزية للاطراف.
فبعد اعادة هيكلة الحزب العربي الديموقراطي وحفلات القسم، تتابع قيادة الحزب حيويتها باجتماعات دورية آخرها اجتماع اللجنة السياسية التي ناقشت قضايا الساعة محليا واقليميا وعقب الاجتماع عقد عضو المكتب السياسي للحزب علي فضة مؤتمرا صحافيا ركز فيه على عدة محاور :
المحور الاول وخصصه لنتائج قمة الرياض التي وصفها فضة بـ«مهرجان تسوق».
واعتبر فضة ان الرئيس الايراني روحاني في ولايته الاولى انجز اصعب الملفات ولن يعجز في ولايته الثانية عن احتواء السعودية.
وإذ استنكر فضة عدم دعوة الرئيس عون الى القمة، اشاد بموقف وزير الخارجية جبران باسيل وبموقف الحكومة اللبنانية مجتمعة معربا عن قناعته بنهج الحوار واهمية الالتزام بالبيان الوزاري.
لا يخرج الحزب العربي الديموقراطي عن نهج المقاومة وقد اكد فضة ان الحزب مع المقاومة واينما كانت المقاومة يكون وحزب الله هو حزب المقاومة مسلمة لا تقبل النقاش ووحده الكيان الصهيوني هو الارهاب، ولا يمكن اضاعة البوصلة… بل من المسلمات رفض مذهبة المقاومة بأي شكل وفلسطين للجميع.
طرح علي فضة قضية العفو العام التي باتت مطروحة جديا وتحصل لاجلها مظاهرات لكن السؤال المطروح بحدة هو : لماذا التقصير وقد انجزت ملفات العفو منذ زمن؟ ام ان العفو بات ورقة انتخابية؟
يوضح فضة ان المجلس العدلي برأ الحزب بما لا يقبل الشك.. ويعتبر ان هذه البراءة تبلغ نسبتها حسب رأيه 95 بالمئة وتبقى الـ 5 بالمئة المعنوية وهنا اهمية المطالبة لان اتهام الحزب لقضية التقوى والسلام هو اتهام سياسي…
ما هو المطلوب في رأي فضة؟
المطلوب تسريع المحاكمات بقضية التقوى والسلام وقضية تفجيرات جبل محسن هذه التفجيرات حين وقعت في جبل محسن لم يتهم الحزب احدا لان القضاء هو من يحدد.
اما موضوع الساعة فهو القانون الانتخابي المنتظر فالحزب – حسب فضة – يرى ان قانون الستين هو قانون الغاب وبالتالي لا يمكن لاحد ان يحمل الفراغ والحزب اقترح قانونا عصريا تم عرضه على كتل نيابية ومن الطبيعي ان يكون الحزب مع قانون النسبية خارج القيد الطائفي لكن مهما يكن شكل القانون المرتقب فالحزب سيخوض الانتخابات وهذه المرة ليست كالمرات السابقة و«جميع القوى في طرابلس تدرك حجم كتلتنا الناخبة المتراصة خلف قرار واحد».
لم ينس فضة المطالبة بانصاف الطائفة الاسلامية العلوية في التشكيلات الامنية والقضائية وان هدر حقوق الطائفة يخل بموازين الصيغة اللبنانية التي لم تزل قائمة على التوزيع الطائفي والمذهبي.
يؤكد الحزب كما ابناء جبل محسن ان هذا الجبل هو واحد مع التبانة وهو داخل النسيج الاجتماعي الطرابلسي ولا يمكن عزله عن اهله في المدينة.