اخبار ليبانون دايلي
النسبية تحرر أصوات العلويين في الشمال

النسبية تحرر أصوات العلويين في الشمال

علي فضة : نذكر باسيل والمعنيين بأن 60 ألف علوي في طرابلس لا يمثلهم إلا مختار واحد ووصل بغير أصواتنا..

رضوان عقيل-

في زحمة الحديث عن نقل المقاعد النيابية من دوائر إلى أخرى التي يحمل لواءها “الثنائي المسيحي”، والعمل على تطبيقها وتثبيتها في قانون الـ 15 دائرة القائم على أساس النسبية، يعود الحديث إلى المطالبة بتطبيق اتفاق الطائف والعودة إلى 108 نواب بحسب ما نص عليه الدستور. وتناول وزير الخارجية جبران باسيل هذه النقطة في أكثر من مناسبة وإطلالة. وقد تطرق إلى هذا الموضوع الحسّاس بذريعة رفض الاستمرار في تركيب مقاعد الوصاية واللعب بإرادة الناس. وتجيب مراجع سياسية عن هذه الدعوة بالقول لرئيس “التيار الوطني الحر” وسواه بأن “لا يتعبوا أنفسهم، وبأنّ عدد النواب سيبقى كما هو ولا نقل للمقاعد ونقطة على السطر” .

لم يكن للعلويين تمثيل في الندوة البرلمانية قبل الطائف الذي خَصّص لهم مقعداً في الشمال، وتم تعيين النائب الراحل علي عيد الذي انتخب في دورة 1992، إضافة إلى النائب السابق عبد الرحمن عبد الرحمن بعد حصول العلويين على مقعد من أصل المقاعد الـ 20 التي أضيفت إلى الـ 108.
وفي المناسبة لا حسم في التخلي عن المقاعد العشرين عند أكثر القوى السياسية والنيابية، وإذا حصل هذا الإجراء فسيحرم طوائف الأقليات من التمثيل وستكون الطائفة العلوية في مقدم المتضررين، لأنها ستخسر مقعداً ويُكتفى بتخصيص مقعد واحد له.
ويستبعد النائب السابق مصطفى علي حسين العودة إلى 108 نواب، مشيراً إلى أن هذه المسألة ستترك ذيولاً ومشكلات عديدة عند الطائفة العلوية إذا خسرت مقعدها الثاني “وهذا الأمر لن يتحقق ولن يحصل وهو غير مطروح الآن، إلا على بعض الألسن ومن دون وجود أي جدّية في التنفيذ. وأن كل ما يحكى في هذا الشأن يدخل في باب الكباش السياسي”.

وما يأمله حسين (رئيس الحركة الشعبية اللبنانية) هو أن يعمل كل من يتحدث عن الميثاقية لتشمل الجميع، وأن من يعملون على نقل المقاعد لا يخدمون كل من يقطن في الأطراف من المسيحيين والمسلمين. ورداً على باسيل، يقول: “ليعرف أننا الطائفة المظلومة الأولى في لبنان، ونحن أكثر المحرومين في البلد وكفى تلاعباً بأوضاع الأقليات تحت عنوان المناصفة”.
من جهة أخرى، يرى عضو المكتب السياسي في الحزب العربي الديموقراطي علي فضة أنّ كل ما يجري بشأن قانون الانتخاب لا يخرج عن إطار المزايدات. و”نذكر باسيل والمعنيين بأن 60 ألف علوي في طرابلس لا يمثلهم إلا مختار واحد ووصل بغير أصواتنا. ولننصف في الانتخابات الاختيارية قبل الحديث عن انتزاع مقعد من العلويين من المقاعد الـ 20. ونحن منذ انتخابات 2005 لا نرى أنفسنا ممثلين في البرلمان لأن النائبين المخصصين للطائفة لا يأتيان بأصواتنا”.
ولا يخرج عضو اللجنة التنفيذية في المجلس الإسلامي العلوي أحمد هضام عن الإجماع في الطائفة، ويرى أن الإقدام على إلغاء المقعد العلوي الثاني من “المستحيلات ولا يصبّ في إطار كل الحديث الدائر عن تطبيق العدالة والمساواة بين الطوائف. نحن مكوّن مظلوم. وعلى الدولة أن تعمل أكثر للالتفات إلى الأقليات، ونحرص على بقاء المقعدين ولا نفرط بأيّ واحد منهما سواء كان في عكار أو في طرابلس”. وفي عز سخونة الاتصالات المتواصلة لإنتاج قانون الانتخاب، فإن أي مشروع على أساس النسبية يرحب به الناخب العلوي”.
كذلك، لطالما طالب العلويون، على مختلف ميولهم السياسية، بتطبيق النسبية لرفع سيوف الاقتراع بالأكثري عن رؤوسهم، وهم يرحبون بالمشروع المطروح على أساس الـ 15 دائرة الذي يمكنهم من الحضور في عقر ديارهم. ويبلغ عدد ناخبيهم في عكار بحسب لوائح شطب انتخابات 2009 بين 12 و13 ألفاً، و15 ألفاً في طرابلس.

النهار

إلى الأعلى
Website Security Test