هل حقق الرئيس سعد الحريري اهدافه السياسية  -الانتخابية في افطاراته الشمالية التي شملت طرابلس وعكار والضنية والمنية؟

جهاد نافع-

 

هناك من يعتقد انه تأخر كثيرا في وصل ما انقطع بين تياره والشماليين .. وهناك ايضا من يعتقد انه جاء الى الشمال في الزمان غير المناسب كونها جولات حصلت في ظلال الاستحقاق الانتخابي المرتقب وبالتالي فهي لاسباب انتخابية على غرار «زورني كل اربع سنوات مرة ..».
ويوضح احد المقربين من التيار الازرق انه جرى التحضير لهذه الجولات الرمضانية بكثير من الجهد الاستثنائي كي تتحول الى مهرجانات شعبية وببروغندا ذات مفعول نفسي على الشماليين عامة وتشكل رافعة في البيئة الطرابلسية والشمالية.
غير ان حساب الحقل لم يوافق حساب البيدر حيث جاءت الافطارات بمجملها اقل من التوقعات بالرغم من كل الجهود المبذولة لا سيما وان الجولة في الضنية اتسمت بالارباك رغم محاولات الايحاء بان الحشود تزاحمت لاستقبال الحريري.
كان واضحا استهداف الحريري في جولته الضناوية سحب البساط من تحت اقدام المنافس الرئيسي للتيار الازرق في المنطقة النائب السابق جهاد الصمد ولذلك حرص الحريري على أن يستهل جولته من بلدة بخعون بدءا من دارة النائب قاسم عبد العزيز وزيارة دارة منسق المستقبل السابق الدكتور هيثم الصمد (نجل امين فرع حزب البعث الاسبق حمد الصمد)..
مصدر سياسي لفت الى ان الضنية كانت حتى الامس القريب معروفة بمزاجها الازرق الى ان حصل تغييرفي الاونة الاخيرة واكثر ما ظهر وضوحا في الانتخابات البلدية حيث جاءت النتائج مخيبة لامال التيار الازرق يوم حقق النائب السابق جهاد الصمد فوزا كاسحا في معظم بلديات الضنية بدءا من بخعون وصولا الى مدينة سير الضنية لاكثر من دورة انتخابية بلدية خسر فيها النائب احمد فتفت خسارة مريعة اثبتت تراجع شعبيته ومعه شعبية التيار الازرق.
لعل في مخطط الحريري مواجهة جهاد الصمد في عقر داره واكثر من ذلك بالتسلل الى عائلته من خلال منافسين له ضمن العائلة الواحدة غير ان العارفين في شؤون الضنية ان حالة جهاد الصمد الشعبية تتجاوز عائلته الى عائلات اخرى في مختلف القرى والبلدات الضناوية وبفعل الدور الخدماتي الذي يلعبه رغم كونه نائب سابق اضافة الى حجم المصالحات العائلية التي حققها في المنطقة.
ويشير المصدر الى ان زياراته للنائب احمد فتفت كانت لافتة بعد ما اشيع عن خلافات في وجهات النظر والرؤية السياسية بينهما وصلت الى حد اقتراب فتفت من اللواء ريفي وقد بقي على علاقة مميزة معه نظرا لاشتراكهما في الرؤية السياسية الواحدة وما يحمله فتفت من اعتراضات على سياسة ونهج الحريري في عدة ملفات لم يرتح اليها فتفت ابرزها ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية وقبله ترشيح الوزير فرنجيه وصولا الى ربط النزاع مع حزب الله .. وكلها ملفات وجد فتفت نفسه في موقف النقيض للحريري..
اعتبر المصدر السياسي ان زيارة الحريري لدارة فتفت شكلت اولا تنازلا لافتا منه نحو فتفت، وثانيا خطوة استيعاب لفتفت كي لا ينحرف اكثر باتجاه ريفي وبالتالي التفاف على محاولات ريفي في التمدد نحو الضنية وكي لا يجد لنفسه موطىء قدم، ولذلك كان لافتا قوله من هذا البيت انطلقنا واليه نعود لنتابع المسيرة وان الامر لا يتعدى مسألة الاحتواء لا اكثر الا اذا كان الاحراج يدفعه الى حسم الخيار مجددا بعد ظهور عدد كبير من المرشحين بديلا عن فتفت الذي يعاني انقساما داخل عائلته وانفضاض شرائح كبيرة من العائلات عنه.
اما في سحور الحريري بالمنية فقد واجهت الحريري قضية الموقوفين الاسلاميين حيث رفض في البدء اللقاء بهم واوفد اليهم مندوبا رفضوا الاجتماع اليه واثار الامر سخطهم ثم اضطر لاحقا الى اللقاء بهم حيث خرجوا من اللقاء محبطين حين ابلغهم تبني القضية لمن يستحق العفو والقضاء يقرر من يستحق والذي لا يستحق، بينما عائلات الموقوفين كان مطلبهم العفو العام عن الجميع دون فرز وتمييز.