بعد كشف القوى الامنية لعدد من الارهابييّن الذين كانوا ينوون القيام بعمليات انتحارية في عدد من المناطق اللبنانية، وآخرها تفجير مطعم خلال وقت الافطار في الضاحية الجنوبية، زاد التوتر في المناطق الشيعية كما زادت عمليات التدقيق والتفتيش والخوف من إستهداف هذه المناطق بحسب مصادر امنية، تنقل بأن جهات اصولية متشددة ارهابية تعمل على تنفيذ عدد من العمليات التفجيرية خصوصاً خلال هذا الشهر المبارك، ضد المناطق التابعة سياسياً لحزب الله، بحسب ما تم إبلاغ الاجهزة الرسمية، وهذا التهديد يبدو اليوم الاكثر خطورة، في ظل وجود الانتحارييّن المتنقلين من منطقة الى اخرى، ما جعل الاجهزة الامنية تتخذ اجراءات مشددّة وفق مستوى التحذيرات التي تصل يومياً.
هذا وتنقل هذه المصادر بأن مناطق عدة وُضعت على جدول التفجير الانتقامي، خصوصاً الضاحية الجنوبية ومحيطها.
وعلى خط مقابل تشير المعلومات الى وجود خطّة كبيرة لضبط الوضع قبل تفاقمه، من خلال انتشار عسكري ضمن المناطق الشيعية او تلك الحاضنة لحزب الله، الذي يرصد تحركات الجماعات الارهابية، ويساهم بصورة كبيرة في ضبط مناطقه امنياً، في ظل وجود اخطر الارهابيّين في لبنان الذين يعملون بأوامر خارجية  بهدف إغراق الساحة اللبنانية بالفوضى.
مع الاشارة الى ان الشائعات تكثر يوماً بعد يوم في المناطق التي ذكرت، وابرزها ان الانتحارييّن سيأتون سيراً على الاقدام حتى الى مناطق لا تخطر على بال أحد، لانهم باتوا يشعرون بأن نهايتهم قد إقتربت بفضل ضربات القوى الامنية خصوصاً في جرود البقاع الشمالي،  لذا سيسيرون وفق مقولة «عليّ وعلى أعدائي»، وهنا تكمن الخطورة بشكل كبير لانهم جماعات تكفيرية لا تعرف الله، وهدفها القتل فقط ظناً منها انها ستدخل الجنّة.
هذا وافيد وفق معلومات امنية بأن التفجير الذي كان سيستهدف مطعماً في الضاحية وكشفته الاجهزة الامنية، كان سيوقع عدداً كبيراً من الضحايا بسبب ما سرّب بأن عدداً من حامليّ الاحزمة الناسفة كانوا سيدخلون المطعم لتفجير انفسهم بين رواده في ساعة الذروة، أي قرابة الثامنة مساء خلال توقيت الافطار، أي حصول كارثة لا تحمد عقباها. كما اشارت المعلومات بعد التحقيقات الى ان مخططاً كان سيستهدف مراكز تابعة للجيش ولحزب الله، مما يعني عودة القلق من جديد والمناطق الشيعية على خط الزلازل .
وعلى خط التقارير الغربية هناك معلومات عن دخول انتحاريين جدد ومن كل الجنسيات، يضمّون مجموعة تنظيمات ارهابية بما فيها «داعش»، وتلفت هذه التقارير الى ان هؤلاء يرصدون ويراقبون تحركات الخصوم بطرق بارعة وعلى قدر كبير من الخطورة، والهدف إشعال الفتنة المذهبية في لبنان بين السنّة والشيعة.
الى ذلك تؤكد المصادر بأن حركة الاتصالات في الساعات الماضية قائمة بقوة بين عدد من المراجع والقيادات الامنية والسياسية، التي اتفقت على عدم السماح بوقوع لبنان في المطبّات مهما كان الثمن.