البطاقة الممغنطة كهربت الجلسة

البطاقة الممغنطة كهربت الجلسة

قانون الانتخاب يبصر النور… والجميل يصفه بقانون باسيل… وفرنجية مرتاح

لبنان الذي أكمل مشوار القانون الانتخابي الجديد بتصديقه نيابياً، بالإجماع سجّل مع الجلسة النيابية تحفظات المؤمنين بإصلاح سياسي يبدأ بتطبيق النسبية الشاملة في لبنان دائرة واحدة خارج القيد الطائفي، وقد عبّر بلسان هؤلاء الذي لا تملك غالبيتهم تمثيلاً نيابياً يعبر بلسانهم، رئيس الكتلة القومية في المجلس النيابي النائب أسعد حردان الذي غاب لمنح التحفظ وزناً وحجماً يعبر عن احتجاج دعاة النسبية الشاملة على تعليبها بحجم وعدد الدوائر وبطائفية التصويت وتضييق أثر الصوت التفضيلي وحصره بالقضاء وتغييب الكوتا النسائية وتهميش دور الشباب عبر عدم تخفيض سن الاقتراع .

في الجلسة سجّل سجال بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، الذي غمز من قناة التمديد لسنة كباب لرشى انتخابية متوقفاً أمام البطاقة الممغنطة كذريعة مالية وسياسية فتكهرب الجو وانسحب الحريري، وبينما قال الجميل إن القانون مفصّل على مقاس وزير الخارجية جبران باسيل واصفاً القانون بقانون باسيل والبترون، قال النائب سليمان فرنجية إن تيار المردة مرتاح للقانون وسيرشح ويدعم ترشيح حلفائه في دوائر عديدة. بالمقابل علّق كثير من النواب عن صعوبات تعترض تطبيق القانون بسبب تعقيداته، فيما اعتبرته الكتل الكبرى كما عبر عنها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أفضل الممكن لتجنيب لبنان مخاطر الفراغ والعودة لقانون الستين.

بعد إقرار القانون انطلق الجميع استعداداً للانتخابات فـ»السنة وراء الباب»، والذين عارضوا التمديد يحتاجونه أكثر من سواهم، سواء لترتيب التحالفات والماكينات أو للتأقلم مع القانون ومعاييره.

وأكد عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان أن النسبية بحدّ ذاتها كقانون، هي انتقال من مرحلة إلى مرحلة جديدة وإقرارها بمثابة إنجاز كبير يجب أن يسجّل للبنانيين بتحقيق هذه النقلة النوعية كخطوة متقدّمة يبنى عليها للمرحلة المقبلة لإيجاد قانون يقوم على عدم التخبّط والفوضى داخل مواده، حتى يكون واضحاً وجلياً ويؤمّن بصورة واضحة جلية كيفية العدالة والإنصاف وصحة التمثيل، قانون لا يفصل بمقصّات تتلاءم مع مصالح بعض الأطراف السياسية القائمة على تناقض بينها وبين روحية اعتماد النسبية.

لكن حردان أشار في لقاء عقده مع الصحافيين في مكتبه إلى أنّ الكثير من الموادّ في الصيغ التي حملها المشروع تحمل تناقضات مع روحية قانون النسبية، وسأل: لماذا لم نحافظ على هذا الإنجاز العظيم؟ لماذا ألبسوه ثوباً «مشققاً ومرقعاً وغير سليم» ولا يمثل مضمون روحية النسبية والانطلاق نحو الإصلاح.

..تحرك شعبي ضد التمديد
على رغم اجتياز المجلس قطوع معارضة الداخل، غير أنه لم يستطع ضبط غضب ما كان يجري خارج أسوار المجلس، الذي أحيط بالجموع الشعبية الغاضبة على التمديد للمجلس النيابي، وقد نفّذت جمعيات من المجتمع المدني أبرزها «خيار المواطنة» و«طلعت ريحتكم» و«بدنا نحاسب» اعتصاماً في رياض الصلح، رفضاً للتمديد لمجلس النواب.

وأشار المعتصمون بسلسلة بيانات إلى «ان القانون الذي أقرّ لم يكن على قدر التوقعات ولا التطلعات، مستنكرة التمديد مرة ثالثة ولأشهر عدة بحجة التمكن من تنفيذ الإصلاحات التي وردت في مشروع أعدّ خارج مؤسسات الدولة وبآلية مقفلة لم تأخذ برأي المواطنين والمواطنات ويبشّر بنسبية مشوّهة للإيحاء بأن النظام المقترح سيحقق عدالة التمثيل».

وشهد محيط المجلس النيابي إشكالاً بين حرس مجلس النواب ومتظاهرين في ساحة رياض الصلح، ما أدّى إلى تضارب بينهما إثر تلاسن ورشق المتظاهرين للجيش اللبناني بالبيض والبندورة.

وإذ أفادت المعلومات بأن «العناصر الذين اشتبكوا مع المواطنين في رياض الصلح تابعون لسرية حرس مجلس النواب، نفت شرطة مجلس النواب في بيان ذلك»، موضحة أن «بعض المتظاهرين رشق سيارات عدد من النواب بالحجارة والبيض والبندورة، وحاولوا اقتحام الحاجز الأمني والاعتداء على عناصر الحماية وتجريد أحدهم من سلاحه بالقوة وأوقعوه ارضاً، ما اضطر عناصر حرس المجلس التدخل لتحريره من أيديهم».

وأوضح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية أن «القانون الجديد وبشهادة الآخرين سيؤدي إلى ربح تيار المردة نواباً وسيفتح لنا خيارات في العديد من المناطق»، مشيراً إلى أن «هذا القانون بحاجة للمزيد من القراءة وفي قراءتنا الأولية نحن موافقون عليه».

وأشار فرنجية، في حديث تلفزيوني، أنه في «كل دائرة سيكون لدينا مرشحون لنشكل لائحة واحدة مكتملة، وبما يخصّ لقاء الكتل النيابية في بعبدا فإذا دعانا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فبالتأكيد سنحضر».

الحريري أطلق صفارة الانطلاق

وبعد ضمان الرئيس سعد الحريري التمديد النيابي سنة كاملة، أطلق أمس، ومن إقليم الخروب خلال إفطار رمضاني صفارة الانطلاق في رحلة الانتخابات النيابية وبدأ بشحذ همم قواعده المستقبلية واستنهاض الشارع، وردّ على منتقدي التيار بالقول: «إن ما من قوة يمكن أن تكسر الحريرية الوطنية، والأيام بيننا، وسترون أن تيار المستقبل رأسه مرفوع في الانتخابات، وأقوى الأرقام بالمعادلة السياسية».

توقيف شبكات «داعشية» و«إسرائيلية»
أمنياً، استمر مسلسل تهاوي خلايا وشبكات داعش الإرهابية، وبرز أمس ما أعلنه المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا «أن الشبكة التابعة لفلول «داعش» التي أوقفتها الاجهزة الامنية تُعد من الشبكات الخطيرة وأن جهاز امن الدولة نجح في توقيف أبرز اعضائها قرب مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت في 31 أيار الفائت والذي يعدّ عنصراً لوجستياً مهماً».

وكشف في تصريح «ان الموقوف كان سيعلن إمارة لـ«داعش» في لبنان وسيكون أميرها لا سيما بعد نجاح القوى الأمنية في اعتقال عماد ياسين القيادي في التنظيم وأحد أبرز المرشحين لتولي الإمارة داخل مخيم عين الحلوة في ايلول الفائت».

وشدد صليبا أنه «لا يمكن الاسترخاء في هذه الفترة، لأن هناك خلايا نائمة وهناك مفاجآت سنعلن عنها في الفترة المقبلة لجهة المناطق المتواجدة فيها تلك الشبكات الإرهابية، وهناك تخوّف دائم من نشاط ومخططات الخلايا النائمة لا سيما أن لدينا إشارات صعبة».

في سياق آخر، أشار اللواء صليبا إلى «ملاحقة وتفكيك شبكات تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي»، كاشفاً «عن زرع عنصر أمني لبناني داخل إحدى الشبكات والنجاح في تفكيكها»، مشدداً على «ان الهدف المشترك للخلايا الإرهابية ولشبكات التجسس الإسرائيلية إحداث الفتنة بين مكوّنات المجتمع اللبناني، لا سيما العمل لإيقاع الفتنة وتأجيج الصراع بين السنّة والشيعة، وهناك ايضاً لائحة اغتيالات لشخصيات أمنية ودينية وكلها تخدم أهداف تلك الجماعات التكفيرية والشبكات المتعاملة مع العدو الإسرائيلي».

 البناء

إلى الأعلى
Website Security Test