الانتخابات النيابية المقبلة في دائرة كسروان – جبيل يتحكم فيها عاملان اساسيان على صعيد التحالفات من جهة واسماء المرشحين من جهة اخرى، فالعامل الاول يتمثل بالدور الذي قد يلعبه وزير الخارجية جبران باسيل وعما اذا كان مطلق اليد في هذه الدائرة، ام ان عديله العميد المتقاعد شامل روكز سيكون صاحب القرار الاول والاخير على صعيد هذه الدائرة وفق اتفاق «جنتلمان» حصل بين الرجلين منذ تقاعد الثاني عسكرياً وانطلاقه ليخوض غمار السياسة على قاعدة ان يكون هو وريث الرئيس العماد ميشال عون الحقيقي في دائرة كسروان – جبيل وصاحب الاحقية بمقعده النيابي، بموازاة وراثة باسيل «للتيار الوطني الحر» رئاسة وقيادة، حيث اطلقت يده في كافة الدوائر الانتخابية على ان يكون صاحب الكلمة الفصل في كافة المناطق اللبنانية فيما عدا دائرة كسروان – جبيل ليكون روكز سيد هذا الامتياز ووفق هذا الاتفاق ابتعد شبح الخلاف الخفي لا سيما وانه كاد يهدد في حال انفجاره الى تدمير عائلة عون عبر صواعق داخلية وحكاية «الاخوة الاعداء» عمرها من عمر البشرية وفق قيادات في التيار البرتقالي وما يؤكد هذا الاتفاق بين باسيل وروكز الذي اشرف على صياغته الجنرال عشية اعلان باسيل رئيسا «للتيار الوطني الحر»، ان الاخير الذي لا يترك مناسبة خارج اطار الاستثمار السياسي، وكجولاته في المناطق اللبنانية جنوباً وبقاعاً وشمالا يشد العصب العوني ويلقى المبايعة من القواعد الحزبية بموازاة ابتعاده من دائرة كسروان – جبيل كونها المسرح الاساسي ليلعب فيها روكز دور البطل ما يشبه «امارة مونتي – كارلو» على صعيد «الدولة العونية» ومن هذه الزاوية فان التحالفات والمرشحين الذين سيخوض عبرهم الاستحقاق النيابي المقبل يختلفون كثيراً من حيث الاسماء والتحالفات لو  اتيح لباسيل ضم هذه الامارة الى «دولته البرتقالية».
وتضيف الاوساط انه اذا كان العامل الاول في صياغة الانتخابات يتجسد بمن سيكون صاحب القرار في كسروان – جبيل باسيل ام روكز، فان العامل الثاني على الرقعة الانتخابية في الدائرة المذكورة يتمثل بورقة«اعلان النوايا» التي انتجت المصالحة المسيحية – المسيحية على صعيد «التيار البرتقالي» و«القوات اللبنانية» وعما اذا كانا سيخوضان الانتخابات معاً وفق تحالفهما، فكل المعلومات تشير الى ان «التيار الوطني الحر» سيتواجه مع «القوات» في كسروان – جبيل على قاعدة حق الاختلاف والتمايز. دون الوصول الى الصدامية، كما هي الحال بخلافهما حول ملف المناقصات لاستجرار بواخر الكهرباء الذي بقي تحت السقف الحكومي وفق مطالبة «القوات اللبنانية»، وعلى الرغم من الحدة التي سادت مواقف وزير الطاقة سيزار ابي خليل ووزير الصحة غسان حاصباني حول هذا الملف، الا انها بقيت تحت سقف حق الاختلاف والتمايز وينسحب الامر على الانتخابات النيابية في كسروان جبيل حيث يعمل الطرفان على طبخ تحالفاتهما للمنازلة لان الصوت التفضيلي في قانون النسبية يمنع «التيار» «والقوات» من التحالف كونه الصوت الوازن حتى ضمن اللائحة الواحدة.
وتشير الاوساط الى ان السؤال المطروح حاليا يتمحور حول اشغال مقعد الرئيس عون عبر انتخابات فرعية ضمن مهلة 6 اشهر كما يقتضي القانون طالما ان التمديد للمجلس مدته 11 شهرا فهل  يجوز ابقاء المقعد شاغرا وكذلك مقعد النائب روبير فاضل في طرابلس كونه بالامكان اجرائها والتصويت ببطاقة الهوية لان انجاز البطاقة الممغنطة من افلام الخيال العلمي، فإذا حصلت هذه الفرعية في كسروان سيفوز فيها روكز لينطلق من موقعه كنائب الى التأسيس لخلق لائحة يخوض بها الاستحقاق الانتخابي في الاحد الاول من ايار 2018 واذا حصلت الدورة الفرعية وفق ما يمليه القانون ام لم تحصل فإن ذلك لا يغيّر في مسار الايقاع السياسي في دائرة كسروان جبيل حيث «للتيار» 8 نواب 5 في كسروان و3 في جبيل وفي المعلومات ان لائحة «التيار» الذي يعمل روكز على طبخها وان لم يكن منتسبا «للتيار» كون العرف العائلي اهم من قوانين الاحزاب والتيارات وستضم الى جانب روكز النائب السابق منصور البون وهو من القوى الاساسية في كسروان اضافة الى زياد بارود ونعمت افرام وجورج قرداحي للحلول مكان النواب نعمة الله ابي نصر وفريد الياس الخازن ويوسف خليل وجيلبيرت زوين في وقت ترى فيه اوساط برتقالية ان الامر لم يحسم بعد وان المرة التي تفصلنا عن موعد الاستحقاق النيابي كفيلة بإجراء تغييرات على صعيد الاسماء والتحالفات الا ان الثابت وفق المعلومات والاحصاءات ان اللائحة العونية في كسروان لن تحصل على اكثر من 3 مقاعد في احسن الحالات مما «للقوات» من دور وثقل على صعيد هذه الدائرة حيث ستخوض المعركة بلائحة تضم فريد هيكل الخازن وشوقي دكاش ونعمت افرام اذا لم يتفق مع روكز وهناك اسماء قيد البحث لاستكمال اللائحة.
وتقول الاوساط انه بالنسبة لجبيل فإن لائحة «التيار الوطني الحر» ستضم النائب سيمون ابي رميا كونه من الثوابت علما ان الامر يزعج باسيل لان ابي رميا دعم النائب الان عون لرئاسة «التيار» اضافة الى روجيه اده بعد ترميم العلاقات معه لما له من اياد بيضاء على الجنرال ايام منفاه الباريسي مع ترك اسم المرشح الشيعي في عهدة «حزب الله» وستواجه «القوات» «التيار» بلائحة تضم فارس سعيد وناظم الخوري ومحمود عواد كونه غير محسوب على اي من الثنائىة الشيعية وثمة اسماء لمرشحين قيد البحث لدى الطرفين ومنهم الوزير السابق جان لوي قرداحي وزياد او جان حواط فالاول محسوب على «التيار» اما جان حواط فمعروف بأنه كان من انصار «الكتلة الوطنية».