الولايات المتحدة تستمر بالتعاون مع روسيا في سوريا فقط | Lebanon Daily
اخبار ليبانون دايلي
الولايات المتحدة تستمر بالتعاون مع روسيا في سوريا فقط

الولايات المتحدة تستمر بالتعاون مع روسيا في سوريا فقط

تطرقت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا”، في مقال كتبه ألكسندر شاركوفسكي، إلى العلاقات الروسية–الأمريكية، يشير فيه إلى أن عسكريي البلدين مضطرون إلى التعاون في محاربة العدو المشترك.

كتب شاركوفسكي: بعد أن وافق الكونغرس الأمريكي على تشديد العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا، صرح العديد من السياسيين البارزين في موسكو والغرب بأن مرحلة جديدة من تدهور العلاقات بدأت بين البلدين. غير أن النقطة الوحيدة التي يتعاون فيها البلدان في الوقت الحاضر في محاربة الإرهاب هي منطقة مدينة التنف الصغيرة الواقعة جنوب–شرق سوريا، حيث يتبادل عسكريو الدولتين هنا المعلومات ويناقشون المسائل المشتركة.

وتقع هذه المنطقة تحت سيطرة المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة. وهناك أيضا ترابط وحدات من القوات الخاصة الأمريكية وقوات التحالف الدولي في المنطقة. وقد استعرض الأمريكيون نيتهم الدفاع عن هذه المنطقة مهما كلف الأمر، حيث تعرضت جميع محاولات قوات الحكومة السورية للسيطرة على المدينة لهجمات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي، ولا سيما أن السيطرة على هذه المنطقة تسمح للبنتاغون بمنع الاتصال بين شيعة العراق وسوريا عبر الطريق البرية التي تمر بالتنف وتربط بين بغداد ودمشق. وحاليا تستقر قوات التحالف تقريبا على طول امتداد الحدود العراقية–السورية، باستثناء تلك التي تحت سيطرة “داعش”. كما أن الجزء الشمالي من الحدود تسيطر عليه التشكيلات الكردية المدعومة من جانب واشنطن. أي أنه لم يبق تحت سيطرة “داعش” سوى الطريق الموصلة بين دير الزور والبوكمال في سوريا ومدينة القائم في العراق.

ويذكر أنه تمت، خلال لقاء الرئيس بوتين نظيره الأمريكي ترامب في هامبورغ على هامش قمة العشرين، مناقشة إنشاء منطقة أمنية في التنف من ضمن المسائل الأخرى التي نوقشت خلال اللقاء. وبحسب المعلومات، التي أفادت بها مصادر في الخارجية الأمريكية، فإن الرئيسين اتفقا على بقاء منطقة التنف تحت سيطرة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، مقابل تخلي الولايات المتحدة عن مسألة استقالة الأسد من منصبه. وإذا كانت هذه المعلومات صحيحة، فإنها تعني جوهريا موافقة موسكو على وجود القوات الأمريكية في سوريا.

غير أن العقيد الأمريكي رايان ديلون كان قد أعلن قبل اللقاء بين بوتين وترامب أنه “اتفق مع روسيا على أن تكون منطقة التنف آمنة”. وقد فند وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف حينها هذه التصريحات. ولكن صحيفة وول ستريت جورنال نشرت، في 9 حزيران الماضي استنادا إلى مسؤولين أمريكيين، خبرا يفيد بأن الإدارة الأمريكية تجري مفاوضات سرية مع روسيا بشأن إنشاء مناطق آمنة في جنوب–شرق سوريا وحول وقف إطلاق النار في خطوط التماس بين قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة المعتدلة.

من جانب آخر، هناك تصريح أدلى به قائد قيادة العمليات الخاصة في البنتاغون الجنرال ريموند توماس في مؤتمر أسبين للأمن بولاية كولورادو وجاء فيه أن “روسيا تستطيع أن تشير إلى الولايات المتحدة بعدم وجود أسس قانونية لوجودها في سوريا، حيث يقوم البنتاغون من دون موافقة السلطات السورية بعمليات عسكرية ضد الإرهابيين… ويقولون لنا: لماذا لا تزالون موجودين في سوريا؟” ولن يجد البنتاغون ما يرد به على هذا. لذلك إذا لعب الروس هذه الورقة فإننا لن نتمكن من البقاء هناك، في حين أنهم هم يمكنهم البقاء”. وقد عُقد هذا المؤتمر عقب قمة العشرين، التي أعلن المقربون من الرئيس الأمريكي فيها عن استعدادهم لتحسين التعاون مع روسيا. كما أعلن البيت الأبيض عن ايقاف الدعم العسكري للمعارضة السورية المعتدلة. من هذا يظهر أن الكونغرس الأمريكي يتحدى نهج السياسة الخارجية للرئيس ترامب ويعمل على تأزيم العلاقات مع موسكو.

إلى الأعلى
Website Security Test