الأسير الى حرية مؤقتة برسم السعودية …. | Lebanon Daily
اخبار ليبانون دايلي
الأسير الى حرية مؤقتة برسم السعودية ….

الأسير الى حرية مؤقتة برسم السعودية ….

 

4-11 -2017 تاريخ ضجّت وسائل الاعلام العربية و العالمية فيه فور اعلان الرئيس سعد الحريري استقالته مباشرة من دون اي انذار من السعودية , فوقع هذا الخبر كصاعقة على اللبنانيين أجمع . و لعل المفاجئ في خبر الاستقالة لم يكن الخبر بعينه و انما أين أعلن فيه …
سكنت الروعة و بدأ المحللون يتحفوننا بأهم التحاليل السياسية الناتجة من جراء الاستقالة و المسؤول عنها , و الكل بدأ يستذكر أيام لبنان السوداء الغابرة في 7 أيار و في أحداث طرابلس متأملا” أن تبقى ذكريات مدفونة في ذاكرة الوطن . و بعد أيام , أزيلت الستارة و اتضح أنها لعبة سياسية أكبر من لبنان مما جعلت الرئيس الحريري بينوكيو السعودية يخفي ما جرى عليه بابتسامة تخفي خلفها الخوف و القلق و التردد و العجز الذي وقع ضحيته الأسير الرئيس سعد الحريري !
و هنا بدأت الأحداث تتناثر , و بدأت عواصفها تصدح بالأرجاء و عليه بدأت المواقف تنزل كالمطر فمنها السياسية و منها الشعبية و اللّافت أن أغلبها جاء متضامنا” مع الحريري كونه لبناني بالدرجة الأولى ! و لكن بعد أيام على اطلالته المباشرة من السعودية , اتّضح الهدف المبلور من الاستقالة. و لعل السعودية هنا قد تغابت في الاستعانة بعقل العدو الاسرائيلي الذي يظهر قبل كل عملية تبادل أسرى. ففي كل عملية تبادل كان العدو يستعين بوسيط لاتمام العملية بمقابل غرض ما يفصح عنه لاحقا” . و هذا ما قد عمدت اليه السعودية عندما أدخلت فرنسا كبلد وسيط يذهب اليه الحريري قبل عودته الى لبنان و تنفيذ مخطط سعودي قد أجبر عليه مقابل اطلاق سراحه .
حاول الحريري اخفاء الحقيقة و لكن لغة جسده فضحته ! و اني على يقين أن كل ما يقال من وراء شاشات التواصل الاجتماعي مناف للحقيقة و ان كانت اليد حريرية و لكن بكل تأكيد العقل صهيو- سعودي.. ففي تغريدة للرئيس الحريري قبيل انتقاله من السعودية الى باريس قال أن اقامته في السعودية لم تكن جبرية و تحجج بمشاورات لم يعرف عنها أحد من المسؤولين في الدولة حول مستقبل الوضع في لبنان و علاقته بمحيطه العربي ..
فكّت القيود بعض الشيء , فها هو الحريري مستعد للذهاب الى باريس منهيا” اسبوعين من الاقامة في السعودية , فالطريق من الرياض لبيروت تمر بباريس على ان تكون محطته المقبلة خلال ايام قليلة هي بيروت وفق ما نقلت رويترز عن الرئاسة اللبنانية .
خبر توجه الحريري الى باريس ارخى جوا من الارتياح اللبناني كونه يعتبر مؤشرا على ان الازمة الحريرية شارفت على نهايتها تقريبا، فماذا عن الازمة السياسية؟

لا يمكن لأحد التكهن بما ستكون عليه السيناريوهات والمسارات حتى ولو ضرب مندلا، فكل شيء مرهون بالعودة الى بيروت للاستماع من الحريري الى ظروف اعلان استقالته قبل ان يبنى على الشيء مقتضاه .
هذا و قد انطلق مخططان اثنان فور عودة الحريري لبيروت . فالأول يحاول الاستمرار في أسر رئيس الحكومة في بيروت . والثاني يحاول استهداف رئيس الجمهورية بالذات …
و عليه , هل ستنجح السعودية في تحقيق مبتغاها , أم سيغلبها اللبنانيين و السياسيين بوعيهم لمخاطر المرحلة المقبلة ؟ و هل ستتجسد الذكريات السوداء من جديد في حال نجح المخطط الصهيو – سعودي في تبلوره على الساحة اللبنانية ؟

اسراء خليل – ليبانون دايلي

إلى الأعلى
Website Security Test