الغارديان : قد تغير خطة دونالد ترامب عبر نقل السفارة الإسرائيلية من تل أبيب إلى القدس’’ قواعد اللعبة “ | Lebanon Daily
اخبار ليبانون دايلي
الغارديان : قد تغير خطة دونالد ترامب عبر نقل السفارة الإسرائيلية من تل أبيب إلى القدس’’ قواعد اللعبة “

الغارديان : قد تغير خطة دونالد ترامب عبر نقل السفارة الإسرائيلية من تل أبيب إلى القدس’’ قواعد اللعبة “

ليبانون دايلي  lebanon daily

خاص | ترجمة : سومر صافتلي

تبعاً للدبلوماسيين فقد تغير خطة دونالد ترامب لنقل السفارة الإسرائيلية من تل أبيب إلى القدس’’ قواعد اللعبة ” , كما حذر مسؤولون فلسطينيون كبار أن هذا الانتقال يمكن ان يثير العنف (الإقليمي_المناطقي) .
وقد انتُقد هذا القرار من قبل خبراء قانون دوليين , محللين , و كبار المسؤولين الأمريكيين السابقين , وقد أثار قلقاً عما ستعنيه سياسات الرئيس المنتخب بالنسبة لعميلة السلام الإسرائيلي-الفلسطيني ومستقبل حل الدولتين .
و أوضح خلال الأيام القليلة الماضية مسؤولون محتلمون لدى الإدارة القادمة وبشكل متكرر , رغبة ترامب بنقل السفارة في وقت مبكر من فترة رئاسته .
وشمل ذلك تصريح كبير مستشاري ترامب “كيليان كونواي” بالإضافة إلى “ديفيد فريدمان” الموالي لإسرائيل المثير للجدل , الذي رشحه ترامب ليكون سفيراً جديداً له في إسرائيل . وقد قال فريدمان الأسبوع الماضي أنه يتطلع قدماً للعمل في القدس .
وعقب ترشيح ترامب لفريدمان أكد المتحدث باسم فريق الانتقال للرئيس المنتخب “جايسون ميلر ” مجدداً هذه القضية في مؤتمر للصحفيين , “” هذا الالتزام تعهدَ به الرئيس المنتخب خلال الحملة الانتخابية , وما يزال ملتزماً به التزاماً راسخاً “”.
و كانت السفارة الأمريكية قد أقيمت في مكعب خرساني حديث في شارع “هاياركون” في تل أبيب منذ ستينات القرن الماضي . وسيشكل الانتقال إلى القدس انعكاساً لما يقارب سبعة عقود من السياسة الأمريكية التي لا تزال تفترض حتى الآن أن الوضع النهائي للقدس * التي تحتل اسرائيل شرقها – جزء كبير منه عرب _ منذ 1967 * يجب أن يحدد في محادثات السلام مع الفلسطينيين.
إلا أنه في الأيام الأخيرة اندلعت حرب كلامية متصاعدة بين المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم حول العواقب المحتملة لنقل السفارة إلى القدس.
وكان سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة “رون ديرمر” وهو شخص يميني قريب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كانت له علاقات باردة مع إدارة أوباما , قد وصف مساء الثلاثاء نقل السفارة بأنه ” خطوة عظيمة نحو السلام” منكراً أنه قد يؤجج التوتر في المنطقة .
لكن تعليقاته تلت تصريحات صائب عريقات , مسؤول فلسطيني كبير ومفاوض في عملية السلام , والذي حذر في رد على سؤال لصحيفة الغارديان يوم الجمعة أن نقل السفارة إلى القدس قد يؤدي إلى “تدمير علمية السلام ككل ” .
وقال عريقات متحدثاً في تصريح للصحفيين عقب تسمية فريدمان كمرشح لترامب ليكون سفيراً “إذا كنت ستتخذ هذه الخطوات بنقل السفارة وضم المستوطنات في الضفة الغربية فإنك ترسل هذه المنطقة في طريق ما أدعوه بالفوضى وانعدام القانون والتطرف”.
وقال “ديرنر” خلال الإضاءة التقليدية لشموع هانوكا في السفارة الإسرائيلية في واشنطن يوم الثلاثاء أن هذه الخطوة ” يجب أن تكون قد حدثت منذ زمن طويل ” وأضاف أنه يعتقد أن عملية النقل ” سترسل رسالة قوية ضد نزع الشرعية عن إسرائيل”.
وكان كل من جورج دبليو بوش و بيل كلينتون قد قدما وعوداً مماثلة خلال حملاتهما , وفي عام 1994 أصدر الكونغرس قانون سفارة القدس الذي يدعو إلى إعادة التوطين , لكن الرئيسين المتعاقبين امتنعا عن نقل السفارة قلقاً من التداعيات المحتملة على الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط
وجاء بيان ترامب الأكثر تحديداً حول هذه القضية في منتصف الحملة الانتخابية.
وفقاً لما قاله للجنة الأمريكية للشؤون العامة في إسرائيل “أيباك” : ” سننقل السفارة الأمريكية إلى العاصمة الأبدية للشعب اليهودي (القدس) وسنرسل إشارة واضحة أنه لا يوجد اي شرخ بين أميركا وحليفها الأكثر موثوقية دولة إسرائيل “.
إذا كان هناك فرق بينه وبين أسلافه هو أن فريق ترامب لم يظهر أي علامات على التراجع عن هذا الالتزام , بدلاً من ذلك أكد على أنه هدف رئيسي للسياسة الخارجية .
وقد أشار البعض أن تأثير مستشاريه في القضية الإسرائيلية-الفلسطينية يهيمن عليه صهره “جاريد كوشنر” الذي أعطت مؤسسة عائلته الخيرية المال لأحد أكثر مستوطنات الضفة الغربية تطرفاً وهي /و يتسهار/ , بالإضافة إلى فريدمان الذي جمع المال من أجل مستوطنة متطرفة أخرى .
وقد قال أحد المسؤولين الفلسطينيين ” لقد أبلغنا مسؤولون أمريكيون أن كوشنر وفريدمان هما من ينصح ترامب بشأن القضية الإسرائيلية-الفلسطينية .
وإن شعرَ الفلسطينيون بالقلق إزاء هذه القضية فإن المسؤولين الأمريكيين الذين يتعاملون مع القضية الإسرائيلية-الفلسطينية يبدون قلقين على حد سواء إزاء ما قد يترتب بدوره على هذه السياسة الحادة .
قال أحدهم مخمناً كما الكثيرون أن هذه الخطوة يجب أن تكون سهلة وذلك من خلال إعادة تعيين السفارة الأمريكية في القدس لكن “إنها ليست مسألة طوب وإسمنت ” , “إنها مسألة سياسة”.
في المجتمع الدبلوماسي الأوسع ينظر إلى هذا التحرك أنه “مغير لقواعد اللعبة ” وينطوي على مخاطر متعددة على الرغم من طمأنة ديرمر , بما في ذلك خطر تجدد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين .
وإذا كان التغيير في السياسة بحد ذاته أحد مصادر القلق , فإن الطريقة التي تم إعلان هذا التغيير بها من قبل مستشاري ترامب بشكل خاص هي مصدر آخر للقلق .
ووصف ” دان كيرتز ” أكاديمي حالي والسفير الأمريكي السابق لدى مصر و إسرائيل دهشته لانتهاك فريدمان لبروتوكولات وزارة الخارجية بقوله
“لم يقسم الرئيس اليمين الدستورية بعد , لم يتحدث وزير الخارجية عن ذلك بعد , وفريدمان قد تحدث مسبقا عن السياسة التي سوف يغيرها , هذا شيء لم يُسمع به من قبل ! ”
لكن على الرغم من كل ذلك لم يحدد مساعدوا ترامب متى قد يحصل هذا الانتقال.
وقد تجنب المتحدث باسم ترامب “ميلر” هذه القضية , و في حين تظهر أن الآثار العلمية والسياسية قد نوقشت من قبل المسؤولين الأمريكيين في القدس , فإنه يبدو من غبر المحتمل اتخاذ أي خطوات ملموسة إلا بعد تنصيب ترامب الشهر المقبل .
وإن كان فريدمان يرشد سياسة ترامب بشأن إسرائيل و فلسطين , فهو قد وضع بالفعل شروط المواجهة مع وزارة الخارجية الأمريكية حول هذه القضية.
وفي خطاب ألقاه في تشرين الأول/ أكتوبر أمام مؤيدي ترامب في القدس , أبدى فريدمان وجهات نظره بشكل واضح , متهماً مسؤولي وزارة الخارجية بـ ” معاداة السامية” .
العاملون (الأعضاء الدائمون) في وزارة الخارجية حتماً ملتزمون بشكل إيجابي بعدم نقل السفارة إلى القدس أبداً.
ما المختلف حول ترامب ؟ كلكم تعرفون ترامب – إذا وجد شخص في السياسة العالمية قادر على مواجهة وزارة الخارجية فهو دونالد ترامب.
عندما سيعقد دونالد ترامب اجتماعه الأول مع العاملين ( الأعضاء الدائمين) في وزارة الخارجية ويقولون : ” سيد ترامب مع كل الاحترام الواجب , أنت قد أصبحت رئيساً منذ بضعة أيام , ونحن نعيش هنا منذ عشرين عاماً , نحن لا نفعل ذلك بتلك الطريقة نحن نفعلها بهذه , ولا ننقل السفارة , هذه كانت سياسة الوزارة منذ عشرين عاماً ” .
رد فعل دونالد ترامب سيكون : ” هل تعلمون يا رفاق؟ أنتم مطرودون ! ” .
كل تلك الأمور تترك المسؤولين الفلسطينيين كعريقات متمسكين بأضعف الآمال كأن تقوم بعض المؤسسات الأمريكية بإيقاف هذه القضية.
وقال عريقات للصحفيين “سنرى , هل سيفعلها ؟ لا أعتقد أنهم سيقومون بذلك ” , كما أضاف ” أعتقد أن الولايات المتحدة في نهاية المطاف هي دولة مؤسسات , وتقودها مصالحها (((القديمة )) وليس مصالح هذا الشخص أو ذاك “.
ولكن في حال حدث هذا الانتقال فقد حذر مسؤولون فلسطينيون آخرون أنهم سيحاربون هذه الخطوة في الأمم المتحدة ومن ضمنهم السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة “رياض منصور “.
وقد قال منصور :” إذا هاجمنا الناس من خلال نقل السفارة إلى القدس – والذي يعتبر انتهاكاً لقرارت مجلس الأمن حيث أنه انتهاك للقانون 181 للجمعية العامة للأمم المتحدة والذي صاغته الولايات المتحدة – فهذا يعني أنهم يظهرون العداء تجاهنا” وأضاف ” إذا فعلوا ذلك فلا يجب أن يلومنا أحد لإطلاق العنان لجميع الأسلحة التي لدينا في الأمم المتحدة للدفاع عن أنفسنا ونحن لدينا الكثير منها .” .

The guardian
مصدر المقال
https://www.google.com.lb/amp/s/amp.theguardian.com/us-news/2016/dec/21/us-israel-embassy-jerusalem-peace-process

 

إلى الأعلى
Website Security Test